مجد الدين ابن الأثير

27

النهاية في غريب الحديث والأثر

فيه أجن وأجن يأجن ويأجن أجنا وأجونا فهو آجن وأجن . ( س ) ومنه حديث الحسن ( إنه كان لا يرى بأسا بالوضوء من الماء الآجن ) . ( س ) وفي حديث ابن مسعود ( أن امرأته سألته أن يكسوها جلبابا فقال : إني أخشى أن تدعي جلباب الله الذي جلببك ، قالت : وما هو ؟ قال بيتك ، قالت : أجنك من أصحاب محمد تقول هذا ) تريد : أمن أجل أنك ، فحذفت من والأم والهمزة وحركت الجيم بالفتح والكسر ، والفتح أكثر . وللعرب في الحذف باب واسع ، كقوله تعالى ( لكنا هو الله ربي ) تقديره لكن أنا هو الله ربي . فيه ذكر ( أجنادين ) وهو بفتح الهمزة وسكون الجيم ، وبالنون وفتح الدال المهملة ، وقد تكسر : وهو الموضع المشهور من نواحي دمشق ، وبه كانت الواقعة بين المسلمين والروم . ( أجياد ) جاء ذكره في غير حديث ، وهو بفتح الهمزة وسكون الجيم ، وبالياء تحتها نقطتان : جبل بمكة ، وأكثر الناس يقولونه جياد بحذف الهمزة وكسر الجيم . ( باب الهمزة مع الحاء ) ( أحد ) في أسماء الله تعالى الأحد وهو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر ، وهو اسم بني لنفي ما يذكر معه من العدد ، تقول ما جاءني أحد ، والهمزة فيه بدل الواو ، وأصله وحد لأنه من الوحدة . ( س ) وفي حديث الدعاء ( أنه قال لسعد - وكان يشير في دعائه بإصبعين - أحد أحد ) أي أشر بأصبع واحدة ، لأن الذي تدعو إليه واحد وهو الله تعالى . ( ه‍ ) وفي حديث ابن عباس ، وسئل عن رجل تتابع عليه رمضانان فقال : ( إحدى من سبع ) يعني اشتد الأمر فيه . ويريد به إحدى سني يوسف عليه السلام المجدبة . فشبه حاله بها في الشدة . أو من الليالي السبع التي أرسل الله بها العذاب على عاد . ( أحراد ) وهو بفتح الهمزة وسكون الحاء ودال مهملة : بئر قديمة بمكة لها ذكر في الحديث . ( أحن ) ( س ) فيه ( وفي صدره عليه إحنة ) الإحنة : الحقد ، وجمعها إحن وإحنات . ومنه حديث مازن ( وفي قلوبكم البغضاء والإحن ) .